ابن أبي العز الحنفي

123

شرح العقيدة الطحاوية

لا يكون كذا ولا يكون كذا ثم يقولون أصل الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويجعلون هذا غاية الحكمة ونهاية الكمال الانساني ويوافقهم على ذلك بعض من يطلق هذه العبارة ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تخلقوا بأخلاق الله فإذا كانوا ينفون الصفات فبأي شئ يتخلق العبد على زعمهم وكما أنه لا يشبه شيئا من مخلوقاته تعالى لا يشبهه شئ من مخلوقاته ولكن المخالف في هذا النصارى والحلولية والاتحادية لعنهم الله تعالى ونفي مشابهة شيء من مخلوقاته له مستلزم لنفي مشابهته لشئ من مخلوقاته فلذلك اكتفى الشيخ رحمه الله بقوله ولا يشبهه الأنام والأنام الناس وقيل كل ذي روح وقيل الثقلان وظاهر قوله تعالى * ( والأرض وضعها للأنام ) * يشهد للأول أكثر من الباقي والله أعلم قوله حي لا يموت قيوم لا ينام ش قال تعالى * ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ) * فنفي السنة والنوم دليل على كمال حياته وقيوميته وقال تعالى * ( ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق ) * وقال تعالى * ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) * وقال تعالى * ( وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده ) * وقال تعالى * ( هو الحي لا إله إلا هو ) * وقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام الحديث